مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

303

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

أتّخذ المحاربة . قال : ما خطرَ لي هذا على بال ، أمّا قولك : ليتني لم أبنِ البيضاء ، فما كان عليَّ منها إثم ، بناها اليزيد من ماله ، وأمّا استعمال الدّهاقين ، فقد استعملهم أبي ومَنْ كان قبله ، وأمّا المحاربة : فوَ اللَّه ما اتّخذتهم إلّاوقاية ، لأنِّي كنتُ أقتل بهم أهل المعصية ، فلو أمرت عشائرهم بهم لم يقتلوهم ولشقّ ذلك عليهم ، فجعلت ذلك بيني وبينهم ، مَنْ لا آلَ بينه وبينهم ، ولكنِّي كنتُ أحدِّث نفسي أنِّي ندمتُ على تركي أربعة آلاف في السّجن من الخوارج ، فوددتُ أنِّي كنتُ أضرمتُ البيضاء عليهم ، حتّى آتى على آخرهم ، ووددتُ أنِّي جمعتُ آل بيتي وموالي ، ونابذتُ أهل المصر على سواء ، حتّى يموت الأعجل ، ووددتُ أنِّي قدمتُ الشّام ولم يُبايع أهلها بعد . ابن قتيبة ، الإمامة والسّياسة ، 2 / 17 - 19 وقال أبو عبيدة ، مَعْمر بن المُثنّى في روايته : عاد ابن زياد ، عبداللَّه بن نافع بن الحارث ابن كلدة الثّقفيّ ، ثمّ خرج من عنده ، فلقيهُ حُمْران مولاه ، وكان قد وجّهه إلى يزيد ، فأسرّ إليه موت يزيد واختلافَ أهل الشّام ، فأمرَ عبيداللَّه ، فنُودِيَ الصّلاة جامعةٌ ، ثمّ خطب ، فنعى يزيد وحضّ النّاس على الطّاعة ، وقال : اختاروا لأنفسكم فماسحوه ، ثمّ بدا لهم في بيعته وجعلوا يمسحون أيديهم منها بالحيطان ؛ وكان في سجنه نافع بن الأزرق الحنفيّ ، ونجْدة بن عامر الحنفيّ ، وعبداللَّه بن إباض ، وعبيدة بن هِلال العنزيّ ، وعمرو القنا بن عميرة من بني مُلادِس بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، وكانوا غضبوا للبيت ، فقاتلوا مع ابن الزّبير وهم لا يرون نصره ، ولكنّهم احتسبوا في جهاد أهل الشّام . ثمّ إنّهم قدموا البصرة ، فالتقطهم ابن زياد وحبسهم ، فيُقال : إنّه كان في سجنه من الخوارج مائة وأربعون . وقال أبو عبيدة : لمّا هربَ ابن زياد إلى الأزد ، أقام أهل البصرة ببّة [ عبداللَّه بن الحارث ] ، وكان هربه إلى الشّام بعد قتل مسعود . [ . . . ] البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 12 - 13 قال : فبينا ابن زياد ينتظر ما يكون من مسعود ، أُتيَ فقيل : قد صعد المنبر ، فتهيّأ